مؤسسة آل البيت ( ع )

77

مجلة تراثنا

الآية ( قل لا أسألكم ) إلى آخره . قالوا : يا رسول الله . . . وقد تقدم . إلا أنه روي عن جماعة من أهل البيت ما يؤيد ذلك . . . ) . فروى خبر ابن جرير عن أبي الديلم ( لما جئ بعلي بن الحسين . . . ) وخبر زاذان عن علي عليه السلام . . . وأورد قول كميت الشاعر والهيتي أحد أقاربه . . . وقد تقدم ذلك كله . ثم روى حديث الثقلين ، ثم قال : ( وأخرج الترمذي وحسنه والطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب ، عن ابن عباس ، قال : قال عليه الصلاة والسلام : أحبوا الله تعالى لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني لحب الله تعالى ، وأحبوا أهل بيتي . وأخرج ابن حبان والحاكم ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : والذي نفسي بيده ، لا يبغضنا أهل البيت رجل إلا أدخله الله تعالى النار . إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من الأخبار ، وفي بعضها ما يدل على عموم القربى وشمولها لبني عبد المطلب : أخرج أحمد والترمذي - وصححه - والنسائي ، عن المطلب بن ربيعة ، قال : دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث ، فإذا رأونا سكتوا ، فغضب رسول الله ودر عرق بين عينيه ، ثم قال : والله لا يدخل قلب امرئ مسلم إيمان حتى يحبكم لله تعالى ولقرابتي . وهذا ظاهر إن خص ( القربى ) بالمؤمنين منهم ، وإلا فقيل : إن الحكم منسوخ . وفيه نظر . والحق وجوب محبة قرابته عليه الصلاة والسلام من حيث إنهم قرابته كيف كانوا ، وما أحسن ما قيل : داريت أهلك في هواك وهم عدى * ولأجل عين ألف عين تكرم